علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

198

الأنوار ومحاسن الأشعار

أيّام تغذى بجنى كالشهد ولمع برق وحنين رعد فهي تعيد حنّة وتبدي كما يئنّ موثق في القدّ لولا امتداد الطنب الممتدّ لشمّرت تشمير ذات الجدّ فصافحت خدّ الثرى بخدّ وأنشدني للحلبي « 259 » : ويا نغم العروب إذا توالت * فوالت بين طيب النغمتين وموقفنا بصفّيها كأنّا * لدى صفّي نعام واقعين طيور واقعات طائرات * فيا لك منظرا ذا منظرين بأجنحة لها في الصحو نوء * يقصّر عنه نوء المرزمين ويذكر فيها السفن فيقول : ويا سفن الفرات بحيث تهوي * هويّ الطير بين الجلهتين تطارد مقبلات مدبرات * على عجل تطارد عسكرين وأنشدني للأنطاكي من قصيدة « * » : وللماء من حولنا ضجّة * إذا الماء كافح تلك العروبا حبال تؤلّفها حكمة * فتنجو البحار بها لا السهوبا تقابلنا في قميص الدجى * إذا الأفق أصبح منه سليبا

--> ( 259 ) القسم الأول من القصيدة غير موجود في الديوان وانظر القسم الثاني في ص 494 [ الجلهتان : جانبا الوادي ] . * للسري الرفاء انظر الديوان ص 45 [ إن الماء بدل إذا الماء ، جبال بدل حبال ، تحبو بدل تخبو ، لم يذهب السرى عنها الشحوبا ] .